مكتبة المعرفةالكتب والأقسامتصفّح المكتبة
المكتبة / الكتب

قراءة الكتاب

السنن الصغير للبيهقي

أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)

المصدر الأصلي ↗
بيانات الكتاب
الكتاب: السنن الصغير للبيهقي
المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق: عبد المعطي أمين قلعجي
دار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان
الطبعة: الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء: 4
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
§مُقَدِّمَةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، شُكْرًا لِنِعْمَتِهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِقْرَارًا بِرُبُوبِيَّتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَهَّلَ عَلَيَّ تَصْنِيفَ كِتَابٍ مُخْتَصَرٍ، فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ الْبَالِغِ اعْتِقَادُهُ وَالْاعْتِرَافُ بِهِ فِي الْأُصُولِ، مُنْوًى بِذِكْرِ أَطْرَافِ أَدِلَّتِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَسُنَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ إِجْمَاعِ السَّلَفِ وَدَلَائِلِ الْمَنْقُولِ، ثُمَّ إِنِّي اسْتَخَرْتُ اللَّهً تَعَالَى فِي إِرْدَافِهِ بِتَصْنِيِفِ كِتَابٍ يَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُهُ بَعْدَمَا صَحَّ اعْتِقَادُهُ فِي الْعِبَادَاتِ، وَالْمُعَامَلَاتِ، وَالْمُنَاكَحَاتِ، وَالْحُدُودِ، وَالسِّيَرِ، وَالْحُكُومَاتِ، لِيَكُونَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِكِتَابِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّبِعًا، وَبِالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ مُقْتَدِيًا، وَلِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيمَا فَرَضَ عَلَيْهِ، وَنَدَبَ إِلَيْهِ نَصًّا أَوْ دِلَالَةً مًطِيعًا، وَعَمَّا زَجَرَ عَنْهُ مُنْزَجِرًا، وَيَكُونُ فِي حَالَتَيِ التَّوْقِيرِ وَالتَّقْصِيرِ مِمَّنْ يَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ، وَيَخْشَى عَذَابَهُ، وَأَيُّ عَبْدٍ عَبَدَهُ حَقَّ قَدْرِهِ؟ أَوْ قَامَ فِيمَا تَعَبَّدَهُ بِهِ بِوَاجِبِ أَمْرِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى بِجَزِيلِ إِنْعَامِهِ وَإِكْرَامِهِ، يُعِينُنَا عَلَى حُسْنِ عِبَادَتِهِ، وَبِفَضْلِهِ وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ يَتَجَاوَزُ عَنَّا مَا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنْ طَاعَتِهِ، وَيُوَفِّقُنِي لِإِتْمَامِ مَا نَوَيْتُهُ مِنْ بَيَانِ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي اسْتِعْمَالِ الشَّرِيعَةِ عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ، وَيُعِينُنِي وَالنَّاظِرِينَ فِيهِ لِلِاسْتِشْعَارِ بِهِ، وَالِاقْتِدَاءِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِأَهْلِ الرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ، وَلِحُسْنِ عَاقِبَتِنَا فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ، وَبِعَبَادِهِ رَءُوفٌ رَحِيمٌ"(1/5)