المكتبة / الكتب قراءة الكتاب
القدر للفريابي مخرجا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المُسْتَفاض الفِرْيابِي (المتوفى: 301هـ)
المصدر الأصلي ↗
بيانات الكتاب الكتاب: كتاب القدر
المؤلف: أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المُسْتَفاض الفِرْيابِي (المتوفى: 301هـ)
المحقق: عبد الله بن حمد المنصور
الناشر: أضواء السلف - السعودية
الطبعة: الأولى، 1418هـ - 1997م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بَالَوَيْهِ بْنِ فَهْرَوَيْهِ الْمَخْرَمِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: " §خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مَنْ فَوْقِهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَخَلَقَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا، وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى عَجَلٍ، ثُمَّ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مَنْ رُوحِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَعْضِهِ الرُّوحُ وَذَهَبَ لِيَجْلِسَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] ، فَلَمَّا تَتَابَعَ فِيهِ الرُّوحُ عَطَسَ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَفَعَلَ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَدَيْهِ فَأَخْرَجَ مِنْهَا مَنْ هُوَ خَالِقٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ثُمَّ قَبَضَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اخْتَرْ يَا آدَمُ، فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَكَ يَا رَبِّ وَكِلْتَا يَدَيْكَ يَمِينٌ، فَبَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا ذُرِّيَّتُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ؟ قَالَ: هُمْ مَنْ قَضَيْتُ أَنْ أَخْلُقَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا فِيهِمْ مَنْ لَهُ وَبِيصٌ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ؟ قَالَ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ، قَالَ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي كَانَ لَهُ فَضْلٌ وَبِيصٌ؟ قَالَ: هُوَ ابْنُكَ دَاوُدُ، قَالَ: فَكَمْ جَعَلْتَ عُمُرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: فَكَمْ عُمُرِي؟ قَالَ: أَلْفُ سَنَةٍ، قَالَ: فَزِدْهُ يَا رَبِّ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: إِنْ شِئْتَ، قَالَ: فَقَدْ شِئْتُ، قَالَ: إِذَنْ يُكْتَبُ ثُمَّ يُخْتَمُ ثُمَّ لَا يُبَدَّلُ، ثُمَّ رَأَى مِنْ آخِرِ كَفِّ الرَّحْمَنِ مِنْهُمْ آخَرُ لَهُ فَضْلٌ وَبِيصٌ، قَالَ: فَمَنْ هَذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ، هُوَ آخِرُهُمْ وَأَوَّلُهُمْ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، فَلَمَّا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ نَفْسَهُ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً، قَالَ: أَوَلَمْ تَكُنْ وَهَبْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَنَسِيَ آدَمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَعَصَى آدَمُ فَعَصَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَذَلِكَ أَوَّلُ يَوْمٍ أُمِرَ بِالشُّهَدَاءِ "(1/)
بداية النص المستورد